صديق الحسيني القنوجي البخاري

204

أبجد العلوم

المارديني الحنبلي المتوفى سنة سبع وثلاثين وستمائة والرسالة المغربية والرسالة الشاملة للخرقي والكافي للكرخي ومختصره للسموأل بن يحيى بن عباس المغربي الإسرائيلي المتوفى سنة ست وسبعين وخمسمائة كذا في إرشاد القاصد ، وكتاب لابن المحلي الموصلي . ومن المبسوطة فيه الكافي والكامل لأبي القاسم بن السمح . ومنها : علم حساب الفرائض وهو معرفة فروض الوراثة وتصحيح سهام الفريضة مما نصح باعتبار فروضه الأصول أو مناسختها ، وذلك إذا هلك أحد الورثة وانكسرت سهامه على فروض ورثته فإنه حينئذ يحتاج إلى حساب يصحح الفريضة الأولى حتى يصل أهل الفروض جميعا في الفريضتين إلى فروضهم من غير تجزية ، وقد تكون هذه المناسخات أكثر من واحد واثنين وتتعدد لذلك بعدد أكثر وبقدر ما تتعدد تحتاج إلى الحسبان ، وكذلك إذا كانت فريضة ذات وجهين مثل أن يقرّ بعض الورثة بوارث وينكره الآخر فتصحح على الوجهين حينئذ وينظر مبلغ السهام ثم تقسم التركة على نسب سهام الورثة من أصل الفريضة وكل ذلك يحتاج إلى الحسبان ، وكان غالبا فيه وجعلوه فناء مفردا وللناس فيه تآليف كثيرة . أشهرها عند المالكية من متأخري الأندلس كتاب ابن ثابت ومختصر القاضي أبي القاسم الحوفيّ ثم الجعديّ . ومن متأخري إفريقية ابن النمر الطرابلسي وأمثالهم . وأمّا الشافعية والحنفية والحنابلة فلهم فيه تآليف كثيرة وأعمال عظيمة صعبة شاهدة لهم باتساع الباع في الفقه والحساب . وقد يحتج الأكثر من أهل هذا الفن على فضله بالحديث المنقول عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن الفرائض ثلاث العلم وإنها أوّل ما ينسى وفي رواية نصف العلم خرجه أبو نعيم الحافظ واحتج به أهل الفرائض بناء على أن المراد بالفرائض فروض الوراثة . والذي يظهر أن هذا المحمل بعيد وأن المراد بالفرائض إنما هي الفرائض التكليفية في العبادات والعادات والمواريث وغيرها وبهذا المعنى يصحح فيها المنصفية والثلثية ، وأما فروض الوراثة فهي أقل من ذلك كله بالنسبة إلى علم الشريعة كلها أو يعين هذا المراد أن حمل اللفظ الفرائض على هذا الفن المخصوص أو